القائمة الرئيسية

الصفحات

وثيقة إطار لإعادة فتح المدارس || منظمة اليونيسف الدولية

اليونيسف تصدر وثيقة إطار لإعادة فتح المدارس


يمثل إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم في إطار الاستجابة لجائحة كوفيد- 19خطرا غير مسبوق على تعليم الأطفال
وحمايتهم وعافيتهم. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، السيد «أنطونيو غوتيريش،» مؤخرا الحكومات والجهات المانحة أن
تولي الأولوية لتعليم جميع الأطفال بمن فيهم الأكثر عرضة للتهميش، كما أ ِّسس التحالف العالمي للتعليم لدعم الحكومات
في تعزيز التعلم عن بعد وتيسير إعادة فتح المدارس.

وبينما لا تتوفر لنا أدلة كافية لغاية الآن لقياس تأثير إغلاق المدارس على خطر انتقال المرض، إلا أن التأثيرات السلبية لإغلاق المدارس على سلامة الأطفال وعافيتهم وتعليمهم موث ً قة جيدا. كما يؤدي تعطيل خدمات التعليم إلى تبعات خطيرة وطويلة لأجل لاقتصادات المجتمعات، من قبيل زيادة انعدام المساواة، وضعف النتائج الصحية، وتقليص التماسك الاجتماعي. وتتسم البيانات حول انتشار الفيروس في العديد من البلدان بأنها غير مكتملة، وسيتعي على صانعي القرارات إجراء أفضل تقييماتهم في سياق يتسم بنقص المعلومات والغموض. ويجب على الحكومات الوطنية والشركاء أن يعملوا بصفة متزامنة لتعزيز الضمانات لحق كل طفل بالتعليم
والصحة والسلامة حسب ما ترد في اتفاقية حقوق الطفل. ويجب وضع المصلحة الفضلى للطفل في الاعتبار الأول.

لقد جاهد قادة البلدان في التعامل مع مفاضلات صعبة وغير واضحة إذ أخذوا ينظرون في تخفيف إجراءات ملازمة المنازل. ويهدف هذا الإطار إلى توجيه عملية اتخاذ القرارات بشأن موعد إعادة فتح المدارس، ودعم الاستعدادات الوطنية وتوجيه عملية التنفيذ، وذلك في إطار العمليات الشاملة للصحة العامة وتخطيط التعليم.
ومن الضروري أن تتلاءم الإجراءات مع السياقات المختلفة وأن تستمر في التكيف معها من أجل الاستجابة إلى الظروف المحلية وتلبية احتياجات كل طفل في التعلّم والصحة والسلامة.

ما هي الأسباب الداعية إلى إعادة فتح المدارس؟

يمكن لتعطيل أوقات تقديم الدروس في الصفوف المدرسية أن يترك تأثيرات شديدة على قدرة الأطفال على التعلّم. وكلما طالت الفترة التي يمضيها الأطفال المهمشون خارج المدرسة، كلما قلت أرجحية عودتهم إليها. وتزيد أرجحية عدم التحاق الأطفال من الأسر المعيشية الأشد ضعفا بالمدارس بخمسة أضعاف عنها لدى الأطفال من الأسر المعيشية الأكثر ثراء، وهذا قبل وقوع الجائحة. كما يؤدي عدم الالتحاق بالمدرسة إلى زيادة خطر حمل المراهقات، والاستغلال الجنسي، وزواج الأطفال، والعنف، وغير ذلك من التهديدات.
علاوة على ذلك، يؤدي إغلاق المدارس لفترة طويلة إلى تعطيل خدمات أساسية قائمة على المدارس من قبيل التحصي، والتغذية
المدرسية، وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي، وقد يؤدي أيضا إلى شعور الأطفال بالتوتر والقلق من جراء خسارة التفاعل مع الأقران وتعطيل الروتي اليومي.
وستكون هذه التأثيرات السلبية أكبر بكثير على الأطفال المهمشي، من قبيل الأطفال الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات وغير ذلك من أزمات ممتدة لفترات طويلة، والأطفال المهاجرين، والمهج ً رين قسرا، والمنحدرين من أقليات، وذوي الإعاقات، وأولئك الذين يعيشون في مؤسسات رعاية. يجب أن تكون إعادة فتح المدارس آمنة وأن تتماشى مع الاستجابة الصحية العامة لكل بلد لمواجهة كوفيد-19 مع اتخاذ كافة الإجراءات المعقولة لحماية الطلاب والموظفي والمعلمي وأسرهم.

متى ينبغي إعادة فتح المدارس، وفي أي مناطق، وما هي المدارس التي ينبغي إعادة فتحها؟

يجب أن يسترشد توقيت إعادة فتح المدارس بالمصلحة الفضلى للطفل والاعتبارات العامة للصحة العام استنادا إلى تقييم للفوائد والمخاطر المرتبطة بذلك، كما يجب أن يستنير التوقيت بأدلة محددة بالسياق ومن جميع القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة العامة والعوامل الاجتماعية-الاقتصادية. وسيساعد هذا التحليل أيضا في إيلاء الأولوية لإجراءات الحد من الخطر. ويجب أن يتخذ هذا القرار بمشاركة جزء رئيسي من الجهات صاحبة المصلحة كي تكون الأعمال مستندة إلى تحليل لكل سياق محلي .

ستتطلب القرارات المتعلقة بإعادة فتح المدارس من البلدان أن تقوم بسرعة بجمع المعلومات الضرورية حول الكيفية التي تتعامل فيها المدارس والمعلمون والطلاب والمجتمعات المحلية ويتدبرون أمورهم على ضوء إغلاقات المدارس والجائحة. وبوسع الاستطلاعات السريعة التنفيذ للمدارس والزعماء المحليي والمعلمي ّ والطلاب والوالدين أن تساعد في توفير هذه المعلومات. وبعد ذلك يجب على صانعي القرارات أن يقيموا أفضل كيفية لدعم التعليم والعافية في كل سياق محدد، مع إيلاء اعتبار خاص لفوائد التدريس في الغرف الصفية في مقابل التعلّم عن بعد، وعلى ضوء عوامل الخطر المرتبطة بإعادة فتح المدارس، مع ملاحظة الأدلة غير الحاسمة بشأن مخاطر الإصابة بالمرض المرتبطة بالحضور إلى المدرسة.

  • ما مدى أهمية التدريس في غرفة الصف لتحقيق النتائج التعليمية ذات الصلة (التأسيس، قابلية نقل المعرفة، الرقمية، المفيدة للعمل،) مع إدراك قضايا من قبيل أهمية التفاعل المباشر مع المعلمي للتعلّم القائم على اللعب بالنسبة للأطفال الصغار وتطوير المهارات التأسيسية؟
  • ما مدى توافر التعليم عن بعد العالي الجودة ومدى إمكانية الحصول عليه (بخصوص نتائج التعليم ذات الصلة، والفئات العمرية، وللجماعات المهمشة)؟
  • ما هي المدة التي يمكن أن يستدام فيها النهج الحالي للتعليم عن بعد، بما في ذلك إنجازات التعلّم، والعافية الاجتماعية-العاطفية، وعلى ضوء الضغط المنزلي على مقدمي الرعاية والعوامل الأخرى المحددة بالسياقات المختلفة؟
  • هل يمتلك مقدمو الرعاية الأدوات الضرورية لحماية الأطفال من المضايقات والعنف الجنساني عبر الإنترنت، أثناء تعلّمهم عبر منصات التعليم على الإنترنت
  • كيف تتأثر النقاط الانتقالية الرئيسية ‘عالية الأهمية’ في رحلة التعلّم (الاستعداد للالتحاق بالمدرسة؛ إتمام المرحلة الابتدائية والانتقال إلى المرحلة التي تليها؛ إتمام المرحلة الثانوية والانتقال إلى التعليم ما بعد الثانوي) من جراء الجائحة والاستجابة إليها؟
  • ما مدى استعداد المدرسي والسلطات التعليمية وقدرتهم على التكيف مع النهج الإدارية والتعليمية المختلفة؟ هل هم قادرون وجاهزون لتنفيذ إجراءات منع الإصابة والسيطرة على انتشار المرض؟
  • هل هناك أخطار مرتبطة بالحماية تتصل بعدم حضور الأطفال إلى المدارس، من قبيل زيادة خطر العنف المنزلي أو الاستغلال الجنسي ضد البنات والأولاد؟
  • هل يؤدي إغلاق المدارس إلى إضعاف خدمات دعم أخرى تقدمها المدارس، من قبيل أنشطة الصحة المدرسية والتغذية المدرسية؟
  • ما هي التبعات الاجتماعية والاقتصادية والتأثيرات على العافية، التي تنجم عن عدم حضور الأطفال إلى المدارس؟
  • ما هي قدرة المدرسة على المحافظة على عمليات مدرسية آمنة للحد من الأخطار، من قبيل التباعد الاجتماعي (أي مساحة الغرف الصفية بالمقارنة مع عدد الطلاب)؛ ومرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والممارسات المرتبطة بها؟
  • ما هو مستوى التعرض بي مستخدمي المدرسة وبي ٍ الجماعات المعرضة لمستوى عال من الخطر، من قبيل المسني والأفراد المصابي بمشاكل صحية أصلا ؟ وإذا كان مستوى التعر ً ض عاليا، فهل يمكن القيام بإجراءت كافية للحد من الخطر؟
  • كيف يقوم مستخدمو المدرسة برحلتهم إليها ذهابا وإيابا؟
  • ما هي عوامل الخطر المتصلة بالمجتمع المحلي على ضوء العوامل الوبائية، والصحة العامة، وقدرات نظام الرعاية الصحية، والكثافة السكانية، والالتزام بالتباعد الاجتماعي وممارسات النظافة الصحية الجيدة؟
ويتيح تحليل الفوائد والأخطار الخاصة بالسياق المحدد وضع أولويات بخصوص المدارس التي ستتم إعادة فتحها (أو فتح عناصر منها)؛ ووضع الأولويات لإجراءات الحد من الخطر ضمن المدارس والمجتمعات المحلية؛ والمجالات التي ينبغي التركيز عليها في التعلّم عن بعد.

كيفية إعادة فتح المدارس

عند تحديد المدارس التي سيعاد فتحها، يجب استخدام ستة أبعاد رئيسية لتقييم وضعها وجاهزيتها ولتوجيه التخطيط: السياسات، والتمويل، والتنفيذ الآمن للعمليات، والتعلّم، وإتاحة الوصول أمام الفئات الأشد عرضة للتهميش، والعافية/الحماية.
وتخلق الاعتبارات المتعلقة بالسياسات والمتطلبات المالية معا، البيئة التمكينية المطلوبة لدعم كل من الأبعاد الأخرى.

ولقراءة الدليل الكامل لـ كيفية إعادة فتح المدارس اضغط هنا لتحميل الوثيقة كاملة

reaction: